محمد الريشهري

373

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

ومن هنا كان أنْ أسماه بعضهم بالخرّار - كما تقدّم - . ولعلّ علّة ما استظهره السمهودي في كتابه وفاء الوفا ، من أنّ الخرّار بالجحفة ( 4 ) ؛ هو ما أوضحته من أنّ غدير خُمّ مبتدأ وادي الجحفة ، وعنده منتهى وادي الخرّار . ويؤيّد هذا الذي ذكرته قول الزبير - الذي نقلته آنفاً عن معجم ما استعجم من أنّ الخرّار واد بالحجاز يصبّ على الجحفة . وقد يشير إلى هذا قول الحموي في معجم البلدان : " الخرّار . . . وهو موضع بالحجاز ، يقال : هو قرب الجحفة " ( 1 ) . وعبارة عرّام التالية تؤكّد لنا أنّ الغدير من الجحفة ، قال - كما نقله عنه الحموي في معجم البلدان - : " ودون الجحفة على ميل غدير خُمّ ، وواديه يصبّ في البحر " ( 2 ) ، حيث يعني بواديه وادي الجحفة ؛ لأنّه هو الذي يصبّ في البحر حيث ينتهي عنده . أمّا المسافة بين موضع غدير خُمّ والجحفة ( القرية = الميقات ) فَحُدّدت - فيما لديَّ من مراجع - بالتالي : - حدّدها البكري في معجم ما استعجم بثلاثة أميال ، ونقل عن الزمخشري أنّ المسافة بينهما ميلان ناسباً ذلك إلى ( القيل ) إشعاراً بضعفه ( 3 ) .

--> ( 4 ) وفاء الوفا : 4 / 1200 . ( 1 ) معجم البلدان : 2 / 350 . ( 2 ) معجم البلدان : 2 / 389 . ( 3 ) معجم ما استعجم : 2 / 368 .